مراسلة "سبوتنيك" المصرية سارة نور الدين تنجو من رصاص "داعش" وتروي قصتها
مراسلة "سبوتنيك" المصرية سارة نور الدين تنجو من رصاص "داعش" وتروي قصتها

© Sputnik. Rafael Daminov

الموصل — سبوتنيك. وسردت سارة نور الدين مجريات اليوم متحدثة: "بدأ اليوم الميداني في مدينة الموصل القديمة برفقة جهاز الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب. أول شيء كنا نصور جامع النوري الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ وكان معي جندي، وجهاز الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب أرسل معي سيارة هامر مصفحة.. ثم انطلقنا من جامع النوري الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ لحي الميدان لأنني طلبت تصوير ما يجري من تفكيك العبوات الناسفة بعدما سمعنا صوت انفجار".

وتابعت "ركبنا الهامر وتوجهنا لحي الميدان، وجدناهم يخرجون جثتين لجنديين عراقيين من خبراء المتفجرات، فطلبت تصوير استكمالهم لعمليات تفكيك عبوات المنازل. كان هناك ما يوْشَكَ 1000 جندي عراقي من الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب والجيش متواجدين. الجندي الحراسة الذي كان معي من الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب سأل الضباط المسؤولين عن "مدرسة طاهرة" إن كانت آمنة، فقالوا "نعم تقدروا تطلعوا.. تم تفكيك العبوات فيها".

وأضافت "طلعنا المدرسة.. حوالي دورين.. وصلنا للسطح.. وجدت على يساري جدار فيه فتحتين واحدة كبيرة مثل الباب وكانت غرفة بس الملابس بداخلها وكل شيء متناثر، بعدها توجهت نحو الفتحة الثانية شكلها كان غريبا لا هي باب ولا هي نافذة!!. استغربت فرجعت وسندت ظهري على الجدار وتقدمت بهدوء تام دون أي كلمة ولا أي صوت لحركة.. اختلست النظر من الفتحة، فوجدت قناصاً حليق الذقن وتظهر عليه النحافة ويرتدي ملابس مدنية عادية ويتخبئ خلف الكنبة سانداً عليها سلاحه باتجاهي مباشرة. وفي لحظة التقت نظراتنا، ثم أرجعت رأسي وقلت للجندي الذي يرافقني أن يرجع، لأنني ارتعبت. وقلت له يوجد مسلح. فقام الجندي بالتقدم في مواجهة الفتحة".

وأكملت "أصبح بيننا وبين سلاح إم 16 الطويل حوالي متر فقط لا غير وبعدها بدأ القناص إطلاق نار كثيف جداً.. الجندي الذي كان يمسك سلاحه في جزء من الثانية وقع وأنا عطيتهم ظهري وركضت نحو فتحة الغرفة اللي كنت أصورها في الأول. والتفت قبل هروبي لأرى أن الجندي ملقى أرضاً من دون سلاح ويده تنزف وجنبه ورجله ينزفان".

وأضافت "أصيب الجندي بنحو 5 طلقات في الساق والظهر وفقد إصبعه، وأصبت فقط بخدوش وسحجات وكدمات في أنحاء الجسم. وقالي لي الجندي "اذهبي، أنا مصاب، روحي اركضي". فقلت له "انزل بسرعة"، وشديته فوقع فوقي وبعدها أصبحنا على الأرض في مقابل الفتحة، ثم زحفنا نحو باب الغرفة وبعدها لاقينا سلّم مكسر نحو الباحة الخلفية للمدرسة. لكن الباحة كان مغلقة غضون، ولا شيء فيها غير جثتين وسيارات محروقة متفحمة فوق بعضها لسد الطرق المؤدية للمدرسة. ونظرت إلى الجندي المصاب فكان يقرأ الشهادة ويقول "سأقابل عليّ سأقابل عليّ". فقلت له "اسكت وتعال إلى خلف السيارة الآن".

وواصلت "هناك بدأت اتصل بالنقيب بسام من الاتحادية والضابط لؤي من الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب. وفي هذه الأثناء بدأ الرصاص يقترب والجندي المصاب يسند نفسه على السيارة المتفحمة ويترقب وصول القناص إلينا. عندها وبعدما سمعت صوت الرصاص يقترب قلت له "لا مجال ننتظر هنا لازم نمشي"، ثم وجدته ينظر نحو سيارتين فوق بعضهما البعض وطلب مني أن أذهب إلى هناك، فقلت له "اذهب قبلي"، وأسندته، ثم وقام ركب فوق السيارة الأولى وأنا وراؤه مباشرة، لكنه ما لبث أنّ وقع على الأرض. لكن لم تمر لحظات حتى رأينا سيارة هامر التابعة لمكافحة في المقر بجانب المدرسة تتحرك صوبنا. ونقلونا في العربة المصفحة إلى طبابة المسجد النوري، حيث قدموا لنا الإسعافات الأولية، ثم نقلوا الجندي المصاب إلى مستشفى أميركي، وأجروا له عملية جراحية لاستخراج الرصاصات تمهيدًا لنقله إلى بغداد لاستكمال العلاج".

ووأضافت نور الدين "منعني الأطباء من الدخول إلى حيث كان الجندي يرقد لكن زميله دخل واطمأن عليه، حيث كانوا يستخرجون رصاصة من ساقه تمهيدا لنقله لاستكمال علاجه في بغداد. وعلمت لاحقاً أنّ الجنديين اللذين كانا معنا من جهاز الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب وظلا في الهامر عند صعودي أنا والجندي للمدرسة، قاموا بعد سماعهم إطلاق النار بالصعود للبحث عنا لكنهم لم يجدونا ولم يجدوا القناص وخافوا علينا عندما رأوا سلاح الجندي M4 ملقى على الأرض وعليه دماء فظنوا أن الدواعش اختطفونا. وبعدما أبلغت النقيب بسام بالهاتف أبلغ دوريات جهاز المكافحة وعرف الجنديان أننا متجهين للطبابة (المستشفى الميداني) فجاءوا وراءنا واطمأنوا علي ثم سألوني عن نوع السلاح وقلت إنه M16 ووصفته لهم فأكدوا ذلك بالإضافة إلى أنني قمت بإعطاء الأطباء الأميركيين في المستشفى الميداني كل المعلومات عن الجندي ونقلوه بالإسعاف إلى المستشفى الأميركي الخاص بقيادة العمليات وذهبت وراءه للاطمئنان عليه".    

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، مراسلة "سبوتنيك" المصرية سارة نور الدين تنجو من رصاص "داعش" وتروي قصتها ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : وكالات