التضخم السلبي للشهر السادس
التضخم السلبي للشهر السادس

سجل معدل التضخم في شهر يونيو الماضي، انكماشاً بنسبة 0.4 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليسجل تضخماً سلبياً للشهر السادس على التوالي بداية من يناير 2017. وهذا لم يحدث في اقتصادنا الوطني منذ أعوام تقارب العشر، والتضخم السلبي هو "مؤشر" للتباطؤ الاقتصادي والبطء في الأنْتِعاش واستمراره لمدد زمنية أطول سيزيد من الدين العام للحاجة إلى "السيولة" النقدية والإنفاق لتغطية النفقات، وحتى أيضاً الشركات بالقطاع الخاص التي ستواجه حالة من الركود والبطء الاقتصادي، وهذه نظرة شمولية وقد تستثنى بعض السلع والخدمات فلا تؤثر بقياسات التضخم السلبي في النهاية، وهذا الاستمرار للتضخم كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ نشرته الإحصاءات العامة، والأثر الذي يتركه على القطاع الخاص من مؤسسات وشركات، هو أنْتِعاش البطالة، زِيَادَةُ المخزون لدى التجار، تراجع الأسعار والذي قد يؤثر على ربحية الشركات ويكبدها الخسائر وقد تخرج من السوق إن طال أمدها، صعوبة في التمويل من البنوك لفرضها مزيداً من القيود والضمانات في ظل ظروف البطء الاقتصادي، تراجع الاستثمار في القطاع الخاص لأسباب ضعف الطلب والقوة الشرائية والانتظار والترقب، تراجع الإنتاج في المصانع أو العمل لضعف الطلب أيضاً، تراجع الاستهلاك لدى الجمهور لضعف فرص العمل وحالة الترقب والانتظار وقد تطال إلى خفض الرواتب.

التضخم السلبي هو حالة تحدث لأي دولة من الدول، في ظل الدورات الاقتصادية، وحلول ذلك عديدة، ولعل أيسرها من وجهة نظري للمملكة، هو تنويع مصادر الإيرادات من أَثناء، جذب الاستثمار الأجنبي الحقيقي الذي يضخ استثمارات ومال في الاقتصاد، فتح باب السياحة وبناء بنية تحتية جاذبة من مواصلات وخدمات متنوعة وعالية الكفاءة، فرض بعض الرسوم على الشركات على الْمَكَاسِبُ الصافية بما يوازي 1% أو 2%، خفض الدعم الحكومي الذي يوْشَكَ أكثر من 300 مليار سنوياً حتى يصل للصفر أَثناء أعوام واصِله ومراعاة الدخل الأقل، الاهتمام بالبنية التحتية وتكاملها حتى تخفض الضغط على الحكومة سواء صحة أو نقل أو تعليم، دعم القطاع الخاص بمزيد من التسهيلات فهو مصدر العمل الحقيقي، المزيد من التمويلات الحكومية لضخها في الاقتصاد المنتج والإنتاج لكي تعود من جديد بقيمة أعلى وأفضل، خفض نسبي في ملكية الحكومة في شركات القطاع الخاص كسابك أو الاتصالات بنسبة ويعاد استثمارها في شركات أخرى وقطاعات مختلفة، إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد حتى لا يعتمد على الإنفاق الحكومي فقط، ويكون هناك توازن في الاقتصاد في المستقبل.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، التضخم السلبي للشهر السادس ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : جريدة الرياض