دفع لهيب السموم والارتفاع الشديد جداً في درجات الحرارة أهالي وسكان محافظة الأحساء إلى تغيير ساعتهم البيولوجية حتى بعد انتهاء شهر رمضان المبارك وتحويل ليلهم إلى نهار، والإبقاء على عادة السهر هرباً من الحرارة وبحثاً عن أجواء لطيفة وممتعة في الاستراحات الزراعية والمنتجعات والتي أخذت أعدادها في الازدياد المضطرد عاماً بعد آخر، ولا تتوفر إحصائية رسمة لأعداد الاستراحات والمنتجعات إلا أن البعض يقدر عددها بنحو 900.

وليس ببعيد عن الاستراحات تنتشر المقاهي الشعبية التي يقضي فيها الشباب أوقاتاً ممتعة لتناول الأطعمة الشعبية المختلفة، وفيها يحتسون المشروبات الساخنة والباردة.

وشهدت محافظة الأحساء على مدى العشرة أيام السَّابِقَةُ إلى هبوب رياح السموم التي صاحبها زِيَادَةُ الحرارة إلى 50 درجة مئوية لعدة أيام، وبحسب الأرقام الإحصائية التي تم رصدها فقد سجلت الأحساء أعلى مناطق المملكة في درجات الحرارة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ بدأت نسبة الرطوبة في الارتفاع الملحوظ، الأمر الذي سيسهم في مزيد من الشعور بالإرهاق والتعب أَثناء ساعات النهار، وهو ما بدا واضحاً على شاطئ العقير الذي بدأ شبه خال من المصطافين نظراً لارتفاع الحرارة والرطوبة.

المحصول الإستراتيجي

ويرى مدير سَنَة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء خالد الفريدة بأهمية خضوع الاستراحات الزراعية للتنظيم لتصبح على حد قوله بالشكل الملائم، وأكد الفريدة في تصريح لـ"الرياض" على لزوم أن تصبح هناك جهة مشرفة على تلك الاستراحات (كبقية المواقع السياحة الأخرى) لإصدار التراخيص لها، وتكون مكونة من الأمانة وهيئة السياحة والزراعة لتعيد ترتيبها ووضع أنظمة خاصة لها من النواحي الأمنية والصحية والاقتصادية والسياحية، ويراعى فيها تقديم خدمة متميزة وتليق بتنمية السياحة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن من شأن تحديد جهة مشرفه هو أمر جيد لكي يَتِمُّكُنَّ السائح أو المستأجر من الرجوع لتلك الجهة في حالة حدوث أي خلاف مع مالك الاستراحة.

وتـابع الفريدة: في الوقت ذاته ومع الحفاظ على الرقعة الزراعية التي تعد من الجوانب الهامة فلا ينبغي أن يكون التمدد العمراني أو عمل الاستراحات على حساب الرقعة الزراعية، لافتاً إلى أن التوسع على حساب الرقعة الخضراء هو أمر لا يتناسب مع اشتراطات انضمام الأحساء لقائمة التراث العالمي.

وشدد مدير سَنَة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على أن التمور هو المحصول الاستراتيجي للإحساء ولا يجب التأثير عليه أو المساس به، وأهمية عدم تشويه المزارع أو الاستراحات بطرق بناء عشوائية باستخدام الصفيح، أو بناء مبان ليس لها علاقة بتاريخ بلادنا وتعطي صورة لا تليق لواحة زراعية كالأحساء، كذلك أهمية الحفاظ على التخلص من النفايات في الاستراحات.

هرباً من الحر

وأشار المواطن حسين الحاجي إلى أن درجات الحرارة داخل الواحة الزراعية في الأحساء تنخفض بنحو 8 - 10 درجات عنها في داخل المدن، وذلك نتيجة لوجود النخيل والمياه التي تروي الأرض، ومن هنا يلوذ معظم الناس مع اشتداد الحرارة للاستراحات والمزارع هرباً من الحر، وللاستمتاع بطبيعة المزارع لقضاء وقت ممتع لهم ولأطفالهم، وفي هذه الأجواء الشديدة الحرارة فإن اللجوء للمزارع والسباحة في البرك يعطي راحة والمتعة والراحة النفسية والشعور بالهدوء بالاختلاف عنه داخل المدن.

ويتمنى الكثير من أبناء الأحساء زيادة أعداد الحدائق والمتنزهات العامة لتكون متنفس ممن لا يتمكن من الذهاب للاستراحات الزراعية، وأشادوا بما نفذته أمانة الأحساء أَثناء السنوات النهائية من ساحات بلدية وحدائق في عدد من الأحياء إلا أنهم تمنوا المزيد مشيرين إلى أن عدد سكان الأحساء الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ بحاجة لأعداد كبيرة من المتنزهات والحدائق.

منتجعات خلابة عديدة في الأحساء ( عدسة - محسن سالم)

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، بعيداً عن لهيب السموم.. الاستراحات الزراعية تجذب أهالي الأحساء ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.