وزير خارجية قطر

© REUTERS/ Alessandro Bianchi

وقامت بالنشر صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية تقريرا تشير فيه إلى كيفية صمود قطر أمام "الحصار".

وكشفت وبينـت الصحيفة متحدثة إن قطر بدت كأنها قادرة على الصمود أمام المقاطعة بصورة كبيرة، بفضل ما وصفته بأنه "تعلم من دروس الماضي".

درس الماضي

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن الدوحة استوعب الدرس الذي واجهته في سَنَة 2014، حينما سحبت الريـاض والإمارات والبحرين سفراءها من قطر، بسبب احتجاجات على دعمها للإخوان المسلمين والتغطية الخاصة بقناة "الجزيرة" القطرية.

وقالت الصحيفة الأمريكية "رغم أن تلك المواجهة الدبلوماسية لم تتطور إلى مقاطعة شاملة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هو حادث الآن، إلا أن قطر، أدركت أنها بحاجة إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية نفسها من أي قرار مماثل".

وتابعت متحدثة "بالفعل استدعت قطر للجولة الثانية من الصراع، لأنها أدركت أن تلك المواجهة لن تكون النهائية".

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن، مروان قبلان، رئيس وحدة التحليل السياسي بالمركز العربي للبحوث والدراسات السياسية القطري، قوله:

"في 2014 لم يتخيل أحد أن تصمد قطر إذا ما تفاقمت الأزمة الدبلوماسية ووصلت إلى المقاطعة، والمقاطعة حدثت فعليا الآن، اكتشف القطريون أنهم قادرون على التعايش معها، لكن هذا يرجع لاستعدادهم الفعلي لها".

وتابع قائلا "استخدمت دول المقاطعة منهج الصدمة والترويع، لكن صدمتهم جاءت متأخرة لأن قطر استعدت لها واستوعبت الدرس جيدا".

 

قطر، الدوحة

© Sputnik. Vitaliy Belousov

تحد متبادل

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن أزمة قطر ودول المقاطعة الحقيقية، هي "التحدي المتبادل" بين الدوحة والسعودية.

وكشفت وبينـت متحدثة "الأزمة في أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لا يتقبل فكرة أن يفقد ماء وجهه، وأن يتراجع عن المطالب المفروضة على قطر".

وأضافت متحدثة

"بن سلمان يواجه تحديات كبرى فهو بحاجة إلى إظهار أنه سيحقق نجاح كبير في كافة المشروعات التي يخوضها سواء اقتصادية برؤية 2030، أو عسكرية في حرب اليمن، أو سياسية في الصراع مع قطر".

ومن الناحية الأخرى، لا ترغب الدوحة في الإذعان، وإظهار إماراتها كأنها "دولة تابعة للسعودية"، بحسب "وول ستريت جورنال".

سبل الصمود

وعددت الصحيفة الأمريكية ما وصفته بـ"سبل الصمود"، التي اتبعتها قطر من أجل مواجهة دول المقاطعة.

واجهت الدوحة محاولات إثارة الشارع الداخلي عن طريق انتشار صور مطبوعة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة، وظهور عشرات القطريين الذين يتعهدون بالولاء للأمير.

أما بالنسبة من أجل مواجهة "الحصار" البري والبحري والجوي، فقالت "وول ستريت جورنال":

"في 2014، كانت لا تمتلك قطر ميناء بحريا، لكنها في الوقت الحالي تمتلك ميناء بحريا جديدا، تحت اسم ميناء حمد، وهو ما يمكن من خلاله استقبال سفن الشحن الكبيرة، وهو ما سمح لها بتعويض قرار الحظر المفروض على دخول سفنها موانئ دبي، التي ظلت حتى فترة قريبة الميناء الرئيسي للحاويات البحرية المتجهة إلى قطر".

ومضت متحدثة "واجهت كذلك أيضا نقص عدد من المنتجات، مثل منتجات الآلبان باستيرادها من تركيا وأذربيجان ولبنان، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ اشترت أبقار خاصة لبناء مخزون استراتيجي من تلك المنتجات".

ونقلت الصحيفة عن، جون دوري، المدير التنفيذي لشركة قطرية متخصصة في صناعة الألبان قوله: "كان الحصار فرصة بالنسبة لنا لملء فراغ خطير، وجعلنا نقتنص حصة سوقية هامة كانت متوجهة للشركات الريـاض، التي لا أتوقع أن تستعيد عملائها القطريين حتى بعد زوال الأزمة".

وتابع قائلا "القطريون باتوا ينظرون إلى تلك الأزمة على أنها فرصة لإظهار الحماسة الوطنية ومنح الثقة للشركات القطرية".

وذكـر مِنْ ناحيتة، عبد الله باعبود، رئيس برنامج دراسات الخليج في جامعة قطر:

"تمكنت الدوحة من امتصاص الصدمة، بالطبع هناك تكلفة اقتصادية باهظة للحصار، لكنها لا يمكن مقارنتها بخسارة قطر لسيادتها، وهو أمر لا اتوقع أن تتخلى عنه بسهولة".

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، صحيفة: "التعلم من دروس الماضي"...كيف صمدت الدوحـة أمام "الحصار" ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.