مقدسيون يؤدون الصلاة في شوارع القدس رفضا للإجراءات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى

© REUTERS/ RONEN ZVULUN

اثنا عشر يوماً من الصمود تكللت بالانتصار للمطالب الفلسطينية وسط الإصرار الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ الذي شهدته السلطات الإسرائيلية من المعتصمين، حيث أزالت البلدية الإسرائيلية في القدس كافة البوابات والممرات والجسور التي تم تركيبها بعد الرابع عشر من الشهر الجاري.

وكانت الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى رَأَئت على مدار اثني عشر يوما مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية والشبان الفلسطينيين، سقط خلالها عدد من الفلسطينيين وأصيب المئات، وسط إصرار كبير على البقاء ومقاومة الإجراءات الإسرائيلية وعدم التسليم بوجودها.

بدورها دعت المرجعيات الدينية في القدس، المصلين في القدس والداخل، وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى، إلى الدخول لباحات المسجد الأقصى، "مكبرين ومهللين".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ دعت المرجعيات الدينية في بيان صحفي تلقت "سبوتنيك" نسخة عنه، إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى في كل حين وخاصة في صلاة الجمعة غداً، وفي كل جمعة.

وأضافت، "إجبار الاحتلال على سحب البوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية وإنزال ما نصبه من جسور، هو جزء من مطالبنا العادلة والمتمثلة في إعادة مفاتيح باب المغاربة منذ العام 1967، مع لزوم الاستمرار المطالبة بتحقيقها".

وأشادت بموقف القيادة الأردنية والملك عبد الله، وموقف القيادة الفلسطينية، متوجهة بالتحية إلى كافة القوى والفصائل الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة، وقطاع غزة، وكافة قيادته ونوابه في الداخل والشتات، بمختلف فئاتهم وأطيافهم "على وقفتهم المشرفة وعن

إخْلاص انتمائهم، وحبهم الوطني والمعهود".

مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بعد منع المصلين من أداء صلاة الجمعة، خارج مسجد الأقصى، البلدة القديمة، القدس، الضفة الغربية، فلسطين 21 يوليو/ تموز 2017

© AFP 2017/ Ahmad GHARABLI

من نـاحيته ذكــر المحلل السياسي أكرم عطالله، إن قناعة المقدسين وإرادتهم بإمكانية إخضاع إسرائيل، وحجم الإصرار منذ اول يَوْمَ للإجراءات الإسرائيلية دلل على أن هذه المعركة لا تحمل أي نية بالهزيمة بالنسبة للمقدسيين.

وبين وأظهـــر عطالله في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المقدسيين افترشوا الأرض والتحفوا السماء، ولم يكن لديهم أدنى حد ورغبة في الْاِسْتِسْلَاَمُ، من أَثناء صمودهم وعدم دخولهم الأقصى إلا بكرامتهم، هكذا قرروا بالبداية وهذا ما حصل.

وتـابع، "لا يمكن إنكار أو فصل الدور الذي لعبته السلطة الفلسطينية والموقف الأردني والأمريكي في تعزيز الصمود المقدسي وإجبار إسرائيل على الْاِسْتِسْلَاَمُ عن إجراءاتها، لكن كل هذه العوامل جاءت نتيجة لصمود المقدسيين، فلو لم يصمودوا لما وجد كل هذا الضغط

الدولي، ولما استطاع الرئيس الفلسطيني رفع سقفه".

وأضاف ، "بالحد الأدنى إسرائيل سوف تعيد قراءة كافة الأمور بدقة شديدة قبل الإقدام على اتخاذ أي إجراءات جديدة في مدينة القدس وضد المسجد الأقصى بشكل خاص".

وكان الرئيس الفلسطيني صـرح عن تجميد كل الاتصالات مع تل ابيـب ووقف التنسيق الأمني، حتى تعطيل جميع الإجراءات الأمنية الجديدة التي فرضتها على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.

من جهته ذكــر المحلل السياسي مصطفى الصواف إن المعركة لا زالت مسمترة مع إسرائيل رغم الإنجاز الذي تحقق نتجية عدة عوامل أهمها وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، إضافة إلى وجود الإرادة الفلسطينية الحقيقة والتي احتشد الجميع أمامها مما جعل

الجانب الإسرائيلي يستجيب للحراك الفلسطيني في مواجهة الإجراءات في القدس.

الزعيم الشيشاني رمضان قاديروف

© Sputnik. Said Tzarnaev

وأشار الصواف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى إمكانية رجوع إسرائيل إلى إجراءاتها ضد القدس والمسجد الأقصى، لافتا إلى أن "الخطوة التي قامت بها إسرائيل هي خطوة تكتيكية، والهدف الذي تسعى إليه ما زال مستمراً، حيث ستسعى من أَثناء طرق إلتفافية أَثناء الفترة

الْمُقْبِلَةُ إلى تحقيق أهدافها".

وشدد على أن الإرادة الفلسطينية سواء في القدس أو محيطها ستفشل أي مخطط جديد من قبل إسرائيل، مؤكداً استمرار الخطط الإسرائيلية الساعية إلى فرض السيادة على القدس وتهويد الحرم القدسي والأماكن المقدسة.

الجدير بالذكر أن العديد من العواصم العربية والعالمية رَأَئت مسيرات حاشدة رافضة للإجراءات الإسرائيلية في القدس، فيما صـرح عدد من زعماء العرب والعالم رفضهم الشديد لما تقوم به إسرائيل، داعين إياها إلى الْاِسْتِسْلَاَمُ الفوري عن إجراءاتها.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، "حرب الإرادة" وراء انتصار المقدسيين على الإجراءات الإسرائيلية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.