هل عادت البطولة العربية فعلًا بثوبٍ جديد؟! أم أن ما حدث في الحقيقة هو أن الاتحاد العربي للساحرة المستديرة قد أعاد لنا بطولة الصداقة تحت اسمٍ جديد؟! وهل تحولت البطولة العربية إلى بطولة صيفية تنشيطية؟! أم أن بطولة الصداقة عادت بعد تعريبها وتطويرها وتغيير مكان إقامتها ورفع دعايتها الإعلامية ومكافآتها المالية؟!.

على الرغم من عدم اعتراف الاتحاد الدولي للساحرة المستديرة بالبطولات العربية منذ انطلاقها؛ إلا أنها كانت تحظى في عصورها الذهبية بمتابعة واهتمام واحترام الشارع الرياضي العربي، وكانت أشبه بالبطولة الرسمية المتقيدة بالأنظمة والمعايير العالمية الدقيقة التي تقوم عليها كل بطولات العالم الرسمية، والمشاركون فيها كانوا أبطالًا للمسابقات الكبرى في بلادهم، أو في أسوأ الأحوال أصحاب الوصافة في بطولة الدوري أو الكأس، قبل أن تتحول البطولة العربية إلى بطولة تجارية ربحية، وصار يشارك فيها الرابع والخامس وأحيانًا الثامن والتاسع!.

مشاركة الهلال السعودي والأهلي المصري بشبابهما وبدلائهما في النسخة الجديدة، والقبول من أَثناء مشاركة النصر السعودي بأجانب لم يتم تسجيلهم رسميًا في الاتحاد السعودي للساحرة المستديرة، وقبل ذلك اختيار الفرق المشاركة بانتقائية، دون آلية واضحة ولا مقاييس رسمية، وتحت اعتبارات تجارية وتسويقية بحتة؛ كل ذلك يؤكد أننا أمام بطولة تنشيطية صيفية سياحية تجارية!.

لست ضد إقامة البطولة العربية إجمالًا، ولست ضد جهود ومحاولات الاتحاد العربي الْحَديثُ برئاسة الأمير تركي بن خالد لإعادة البطولة إلى الحياة من جديد، لكني مع تسمية الأشياء بمسمياتها، وكنت أتمنى أن تعود البطولة العربية إن كان ولا بد بشكلٍ أقوى وأكثر هيبة، وأن تحظى باعتراف الفيفا، وأن يضمها رسميًا لروزنامة مسابقاته السنوية، وأن يترشح لها أبطال المسابقات العربية عن جدارة واستحقاق، وأن يتم اختيار الوقت المناسب لإقامتها، بعيدًا عن إحراج الأندية الكبيرة المشغولة في الأدوار النهائية من المسابقات القارية، وأن يكون هناك حزم ونظام واحد في أهلية اللاعبين المشاركين في البطولة، لكن ما حدث كان عكس ذلك غضونًا، لتعود إلينا البطولة العربية بنسختها الجديدة كبطولة صداقة ودية وتنشيطية، وبلاعبين أولمبيين وأجانب غير مسجلين وفرق مشاركة بالترشيح، لذلك أعيد التساؤل الذي بدأت به مقالي: هل عادت لنا البطولة العربية بثوب جديد، أم عادت بطولة الصداقة باسم جديد؟!.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، عربية.. أم صداقة؟! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.