قالت وزارة المالية إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اختتم في 17 يوليو 2017 مشاورات المادة الرابعة مع المملكة، واشاد بجهود حكومة المملكة في تنفيذ البرامج والمبادرات والإصلاحات الهيكلية ضمن "رؤية المملكة 2030".

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع أنْتِعاش القطاع غير النفطي إلى 1.7% في سَنَة 2017، لكن الأنْتِعاش الكلي لإجمالي الناتج المحلي الحقيقي سيقترب من الصفر مع انخفاض إجمالي الناتج المحلي النفطي في إطار التزامات المملكة بمقتضى تَعَهُد "أوبك".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ توقع أن يتحسن الأنْتِعاش على المدى المتوسط مع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، لكنه ذكــر أن المخاطر الراهنة تنبع في الأساس من جوانب عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار النفط، إلى جانب التساؤلات حول كيفية تأثر الاقتصاد بالإصلاحات الْحَالِيَّةُ، حيث تراجَع مستوى التوظيف، وارتفع معدل البطالة بين المواطنين السعوديين إلى 12.3%.

وذكـر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي إنه من المتوقع أن يشهد عجز المالية العامة انخفاضا كبيرا في السنوات المقبلة، إذ يتراجع من 17.2% من إجمالي الناتج المحلي في 2016 إلى 9.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2017 وأقل بقليل من 1% من إجمالي الناتج المحلي مع حلول سَنَة 2022، مشيرا الى أن ذلك على افتراض الالتزام بالمواعيد التي حددها "برنامج تحقيق التوازن المالي" للإصلاحات الكبيرة في الإيرادات غير النفطية وزيادات أسعار الطاقة، وتحقيق وفورات التشغيل والإنفاق التي حددها "مكتب ترشيد الإنفاق" حتى الآن، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ توقع أن يستمر تمويل العجز بمزيج من عمليات السحب من الأصول والاقتراض الداخلي والخارجي.

وتوقع أن يتحول رصيد الحساب الجاري إلى تحقيق فائض محدود في سَنَة 2017 مع زيادة إيرادات تصدير النفط وبقاء أنْتِعاش الواردات والتدفقات الخارجة من تحويلات الوافدين في حدود منخفضة نسبيا. واستمرار خروج التدفقات المالية الصافية، وانخفاض الأصول الأجنبية الصافية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، وإن كانت ستظل في مستوى مريح.

وذكـر المجلس التنفيذي إن الجهاز المصرفي يحتفظ بمستويات كافية من السيولة، أما القروض المتعثرة فقد سجلت زيادة طفيفة إلى 1.4%، ولكنها لا تزال منخفضة. وذكـر المديرون التنفيذيون في المجلس إن الاقتصاد السعودي يواصل التكيف مع آثار انخفاض أسعار النفط وإجراءات الضبط المالي الْحَالِيَّةُ، ولكن الأنْتِعاش غير النفطي من المتوقع أن يتحسن هذا العام، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يُتوقع أن يرتفع الأنْتِعاش الكلي على المدى المتوسط مع التقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

وأثنى المديرون على السلطات الريـاض لما أحرزته من تقدم في تنفيذ جدول أعمالها الإصلاحي الطموح. وأكدوا أهمية معايرة الإصلاحات وتحديد تسلسلها بالصورة الملائمة قائلين إن ذلك يشكل عاملا أساسيا لنجاحها، باتجاه الإصلاحات التي تجريها السلطات في المالية العامة، واتفقوا على الحاجة إلى إجراء تصحيح مالي كبير ومستمر بوتيرة ملائمة على المدى المتوسط.

وأشار معظمهم إلى أن لدى المملكة حيزا ماليا كافيا يسمح بإجراء الضبط المالي بوتيرة أكثر تدرجا مما ورد في "برنامج تحقيق التوازن المالي". غير أن عددا قليلا من المديرين نبه إلى المخاطر التي يمكن أن ينطوي عليها تركيز إجراءات الضبط في فترة لاحقة. وفي هذا الصدد، رحب المديرون بما تنويه السلطات من مراقبة دقيقة لتأثير إجراءات الضبط والإصلاح واتخاذ إجراءات تصحيحية فيها حسب مقتضى الحال.

وأثنى المديرون على جهود السلطات لزيادة الإيرادات غير الضريبية. وفي هذا السياق، شددوا على أهمية إقامة نظام ضريبي فعال وكفء. وأشاروا إلى ما تم مؤخرا من إِتْمام الضرائب الانتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ رحبوا بالتزام السلطات بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في مطلع 2018، وإن أشار عدد قليل منهم إلى احتمال مواجهة صعوبات في الالتزام بالجدول الزمني المنتظـر للتنفيذ، وأوصى المديرون بأن تكون الإعفاءات والبنود ذات المعدلات الصفرية في أضيق الحدود.

ورحب المديرون بخطة السلطات لإجراء مزيد من الإصلاحات في أسعار الطاقة، وأكدوا أهمية ضمان العدالة في الإصلاحات المقررة وأيدوا إعانات الأُسر المخططة لتخفيف أثر الزيادات السعرية على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ورأى عدد من المديرين إمكانية إِتْمام الزيادات السعرية على مراحل أكثر تدرجا بما يتيح للأُسَر ومنشآت الأعمال وقتا أطول للتكيف معها.

ورحب المديرون بالتحسينات التي أدخِلت مؤخرا على إطار المالية العامة ومستوى شفافية المالية العامة، وحثوا على مزيد من التقدم في هذين المجالين. كذلك أيد المديرون المراجعة المزمعة للإنفاق العام، وأكدوا أهمية الخفض التدريجي لفاتورة الأجور وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومواصلة تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي.

وأشار المديرون إلى التقدم الجيد الجاري تحقيقه في تحديد وإزالة العقبات أمام أنْتِعاش القطاع الخاص، ورحبوا بالتشاور المكثف مع مجتمع الأعمال في هذا الخصوص. ورحب المديرون بخطط السلطات للخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ نبهوا السلطات إلى لزوم الوقاية من مخاطر المالية العامة.

واتفق المديرون على لزوم زيادة توظيف المواطنين السعوديين في القطاع الخاص، وأكدوا أهمية النهوض بالتعليم والتدريب، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أشاروا إلى أن التواصل الواضح بشأن الفرص المستقبلية المحدودة للتوظيف في القطاع العام من شأنه تحفيز المواطنين على البحث عن فرص عمل في القطاع الخاص. ودعا المديرون إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لزيادة توظيف النساء وتعزيز مشاركتهن في سوق العمل.

ورحب المديرون بالنتائج التي خلص إليها تقرير تقييم استقرار النظام المالي والتي تفيد بجودة تنظيم البنوك والرقابة عليها. ورحبوا بالخطوات المتخذة من جانب مؤسسة النقد العربي السعودي لتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية وتطوير الإطار الاحترازي الكلي وشبكة الأمان المالي. ورأوا أن هناك مجالا أمام المؤسسة لتعزيز إطارها المعني بإدارة السيولة. ورحب المديرون بجهود السلطات لتحقيق تقدم أكبر في تقوية إطارها المنظِّم لمكافحة غسل الأموال وتمويل ، معربين عن تطلعهم لاستكمال تقييماتها للمخاطر. واتفق المديرون على أن ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي لا يزال نظاما ملائما بالنظر إلى هيكل الاقتصاد السعودي، وأكدوا أن استمرار التصحيح المالي مطلب حيوي من اجل تَدْعِيمُ هذا النظام. ورأوا أنه من المفيد مراجعة نظام الصرف بصفة دورية للتأكد من استمرار ملاءمته للاقتصاد.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، صندوق النقد يرحب بخطوات المملكة في الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.