© AFP 2017/ Joseph Eid

وتابع شعيب، في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، اليوم الخميس 27 يوليو/ تموز، أن هناك أسباب كثيرة لتقلص تلك التنظيمات، أهمها أنها غير متجانسة فكرياً، فمثلاً "جيش الإسلام" الذي يحمل الفكر السلفي، لا ينسجم مع "فيلق الرحمن"، و"أحرار الشام" وهي فصيل يتبع " المسلمين"، في حين أن "جبهة النصرة" تحمل الفكر الوهابي، وقد شهدنا الاقتتال الدموي بين هذه المجموعات في إدلب وريفها.

وتـابع شعيب، هناك اشتباك وتشابك استخباراتي إقليمي ودولي، فعلى المستوى الإقليمي "الريـاض وتركيا- والسعودية وقطر"، وهذا التشابك انعكس على هذه المجموعات الإرهابية وعلى آدائها على الأرض في العمليات التي تقوم بها، والسبب الآخر لضعف تلك المجموعات، هو ضعف الإمدادات بسبب قوة الجيش والقوى الحليفة وبالتحديد الروسي، الذي يقوم بضرب أي تحركات لهذه المجموعات ومنع وصول أي دعم لوجستي لها.

وذكـر شعيب، أن ما صدر من تصريحات في أعقاب اللقاء الذي جمع بين الرئيسين بوتين وترامب على هامش قمة العشرين، من لزوم إنهاء تواجد المجموعات المسلحة والإرهابية بسوريا وعلى رأسها تنظيم "داعش" الإرهابي، كان لها الأثر الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ في رضوخ بعض تلك المجموعات للتفاهمات وانكماش البعض الآخر.

وأكد شعيب، أن التغطية الإعلامية التي تمت لعملية "حزب الله" في "جرود عرسال"، وما تم الاتفاق عليه من نقل لعناصر الجبهة إلى إدلب، يؤكد أن هناك تنسيق روسيا سوريا وحتى لبنانيا مع "حزب الله" لمكافحة .

وعن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة بشكل غير مباشر مع التنظيمات المسلحة والإرهابية، ذكــر شعيب، ليس هناك شك في أن "داعش" هى شركة مساهمة استخباراتية دولية وكل قياداتها جاءت من العراق وأفغانستان، والمراد من كل هذا الإرهاب بخلاف إضعاف الدولة السورية، هو إضعاف حلفائها سواء من الروس أو الإيرانيين، ولا نستطيع أن نقول أن أمريكا اليوم انتبهت للإرهاب، ولكنها تريد اليوم احتوائه للفت أنظار ترامب والإدارة الحالية إلى مناطق أخرى تشعر أمريكا بأهميتها في معركتها الْمُقْبِلَةُ حسب الأولوية السياسية أو الاقتصادية والعسكرية، وقد من أَثناء ترامب عن ذلك عندما تحدث عن إيران والصين.

وبين وأظهـــر شعيب، أن ما يجري في سوريا هو احتواء للروسي تحديداً في مسألة الإرهاب، لأن دمشق هى خط أحمر بالنسبة لموسكو وللرئيس بوتين، وفي اعتقادنا أن الموقف الأمريكي الأخير لأمريكا يؤكد أن الرسالة الروسية قد وصلت للرئيس ترامب، فمن وصل من التنظيمات الإرهابية إلى سوريا جاء بعلم الاستخبارات الأمريكية، وقد بدت تلك الأمور أكثر وضوحاً في الآونة النهائية، بعد أن تأكد الجميع أن تنظيم "داعش" الإرهابي، هو فرع من "القاعدة"، وأرادت الولايات المتحدة إظهار هذا الفصيل "داعش"، على أنه حالة دينية لتستقطب أهل السنة في المنطقة تحديداً، ليكونوا في وجه "حزب الله" وإيران كصورة "مشوهة" عن المقاومة والجهاد، وقد فشلت تلك الخطة سواء في المنطقة أو العالم.

وختم شعيب، بأنه في حالة استمرار مناطق خفض الأضطرابات لستة أشهر واصِله وبعد تواجد العسكرية الروسية على الأرض سيعزز الثقة بين المسلحين والدولة السورية، وستكمن المشكلة في المسلحين الأجانب المتواجدين على الأرض السورية، وهؤلاء سينظر في أمرهم، وسيحتاجون إلى تفاهم سياسي دولي، والتجمع الأكبر لتلك المجموعات هو في إدلب وريفها.

وتابع: "في اعتقادي أن سَنَة 2018 سوف يكون القرار النهائي بشأن تلك الفصائل، فإما أن يتم نقلهم وفق المخطط الأمريكي إلى سواحل أفريقيا حيث المصالح الأمريكية هناك حيث منابع النفط والغاز، أو تستخدمهم أمريكا في مناطق أخرى، واليوم وصل بعضهم إلى اليمن، ولدينا معلومات تقول أن البعض منهم قد وصل إلى سرت في ليبيا، ويجب أن نعلم أن الأمريكي لم يقتنع حتى هذه اللحظة بالتخلص من الإرهاب وإنما يريد تدوير الإرهاب إلى مناطق جديدة". 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، إلى أين تذهب التنظيمات الإرهابية بعد رحيلها عن سورية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.