وبدأت الاحتججات في لبنان 17 أكتوبر/تشرين الأول سَنَة 2019 إثر فرض رسم مالي على الاتصالات المجانية من أَثناء تطبيقات المراسلة الإلكترونية مثل "واتساب" وتدهور الحالة المعيشية في البلاد.

وذكـر مراقبون إن "الانتفاضة اللبنانية لم تنجح في إسقاط المنظومة السياسية بالمؤسسات اللبنانية، لكنها تمكنت من بَيْنَ وَاِظْهَرْ فسادها أمام الشارع والعالم العربي والدولي".

© AP Photo / Alex Kolomoisky

انتفاضة لبنان

ونزل اللبنانيون إلى الشوارع مرددين شعار "الشعب يريد إسقاط النظام". وأغلقت المدارس والجامعات والمصارف والمؤسسات العامة في البلاد، الشهر نفسه.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ صـرح الحريري 29 أكتوبر/تشرين الأول عن استقالته خِلَالَ تظاهر مئات الآلاف من اللبنانيين. وفي 19 ديسمبر/كانون الأول كلف حسان دياب بتشكيل حكومة، لكن ذلك لم يجد نفعا واستأنف المتظاهرون احتجاجاتهم في يناير/كانون الثاني وتعرض 546 شخصا لإصابات يوم 18 من الشهر نفسه.

ووقع انفجار بيروت في الرابع من أغسطس/آب واستقالت حكومة دياب في العاشر من أغسطس/آب. ولم تنجح الدولة بتشكيل الحكومة حتى الآن.

محطات جديدة

أسامة وهبي، الناشط المدني اللبناني، ذكــر إن "لبنان تغير كثيرًا أَثناء سَنَة على حراك 17 تشرين، حيث انكشف فساد المنظومة السياسية الحاكمة أمام الرأي العام اللبناني، والعربي والدولي، حيث كانت قبل ذلك تتقاسم الدولة والمؤسسات والوزارات، وتعقد الصفقات والسمسرات، وتمارس فسادها بشكل علني غير آبهة بالشارع".

وتـابع في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه المنظومة كانت تعتبر أن لديها سلطة مطلقة لفعل أي شيء، ويعتبرون الشعب الذي قسموه لفئات طائفية عاجزًا عن الرد، لكن جاءت المفاجأة بانتفاضة شعبية كبيرة من كل بقاع لبنان، حيث أَكَّدَ الشارع أنه قادر على استرداد حقوقه ودولته".

وتابع: "بعد ثورة 17 تشرين، أصبح هناك معطى جديد غير معتادين عليه، هناك محاسبة بالشارع، حيث لم تعد تثق الجماهير في محاسبة السلطة الفاسدة من أَثناء المؤسسات التي يملكوها، فبات هناك محاسبة ميدانية، وأي قرار ستتخذه الحكومة أصبح محكومًا بتلك المحاسبة، وباتت السلطة مترددة قبل اتخاذ أي خطوات".

وأكمل: "نستطيع القول إن المنظومة السياسية لم تسقط في المؤسسات، لكنها سقطت في الشارع، وهي تبحث عن مصدر شَدِيد خارجي للاستمرار، وقد اتخذت من المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي قاربًا للنجاة والاستمرار بالحكم".

وأشار إلى أن "الثورة خمدت في الشارع، وعاد الناس لبيوتهم للتفكير في المعيشة، لكن الجماهير متأهبة للنزول، وأي قرار ستتخذه الحكومة ليس في مصلحتهم سنجدهم في الساحات مرة أخرى".

مرحلة المواجهة

من نـاحيته ذكــر رياض عيسى الناشط السياسي اللبناني، إن "تحل اليوم الذكرى الأولى على انتفاضة الشعب اللبناني، ضد سلطة الفساد والمحاصصة والسرقة والنهب، ضد السلطة السياسية التي نهبت الشعب وجعلتهم بدون وظائف، وفي أزمة مالية واقتصادية كبيرة".

© AP Photo

وتـابع في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "على مدى عشرات السنين أساءت الطبقة السياسية استخدام السلطة وفشلت في إدارة كل الملفات، وفي إرساء السلم الأهلي، وأسست للطائفية والمحسوبية، وسمحت أن تقام دويلات داخل الدولة".

وتابع: "حتى الآن عرت الانتفاضة كل الطبقة السياسية وأسقطت الهالة التي حولهم، وبات المجتمع الدولي يرفضهم ويرفض حتى مخاطبتهم، خاصة وأن الشعب قرر أن يكمل المواجهة حتى يحقق كامل أهدافه، لا سيما بعد انفجار المرفأ".

وأكد أن "الثورة باتت رقمًا صعبًا، وجزءًا كبيرًا من المعادلة، حتى الآن تبنى البعض شعارات الثورة، من وقف الهدر والفساد، وهي مستمرة وتطالب بحقوقها حتى تحقيقها".

وانطلقت الأربعاء الماضي الجولة الأولى من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البرية والبحرية في مَرْكَز الأمم المتحدة في بلدة الناقورة الحدودية، وذلك تنفيذا للاتفاق-الإطار الذي توصل إليه الجانبان بوساطة أمريكية.

ولا تزال الطبقة السياسية في لبنان عاجزة عن تشكيل الحكومة، فيما بَيْنَت وَاِظْهَرْت وسائل إعلام لبنانية، عن توجه لدى المرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية سعد الحريري لسحب ترشيحه وتعليق مبادرته، وذلك بسبب تأجيل الاستشارات النيابية ورفض عدد من الكتل لذلك الترشيح.

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، بعد عام من انتفاضة 17 تشرين... ما الذي تغير في لبنان؟ ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.