وقالت مصادر لبنانية لـ"سبوتنيك" إن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، ربطت المساعدات المالية إلى لبنان بشروط.

وكشفت وبينـت المصادر أن الولايات المتحدة وحلفاءها اشترطوا على لبنان أن يكون تقديم المساعدات المالية، مرتبط بتنفيذها عدد من الشروط، أبرزها تنفيذ بعض الأهداف المتعلقة بمؤتمر سيدر الاقتصادي الذي أقيم في باريس في وقت سابق.

التظاهرات في وسط بيروت، لبنان 19 نوفمبر 2019

© Sputnik . Zahraa Al-Amir

وتابعت المصادر " كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ اشترطت الدول الثلاث تنفيذ لبنان شروط مرتبطة بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، لما في ذلك من إشكاليات حول المناطق النفطية المتنازع عليها".

يرى المراقبون أن إشارة المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية وسفير الولايات المتحدة السابق في لبنان جيفري فيلتمان أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال افريقيا والإرهاب الدولي التابعة للجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس، التي ركزت على التطورات اللبنانية النهائية سياسيا وشعبيا، وتضمنت جملة تدخلات في هذا الأمر، بَيْنَت وَاِظْهَرْت طريقة التفكير الأمريكية في التعاطي مع الحراك الشعبي والضغوط على لبنان، وأنها تهدف إلى تنفيذ اشتراطات لصالح إسرائيل.

داخليا

على المستوى الداخلي لا تزال الخلافات قائمة بين الفرقاء، حيث لم تتوصل الأطراف اللبنانية إلى تَعَهُد نهائي بشأن تشكيل الحكومة المرتقبة.

تؤكد رولا المراد، المرشحة السابقة لمجلس النواب اللبناني ورئيسة حزب 10452، إن "الحريري يتمسك بحكومة أخصائيين حتى الأن".

وأضافت المراد في تصريحات لـ"سبوتنيك" أنه "المرجح وما تشير له بعض المعلومات أن تكون الحكومة المقبلة من سياسيين لهم اختصاصات، وأنها قد تكون بالكامل من الوجوه الجديدة، لم تكن في اللعبة السياسية علنا".

وترى السياسية اللبنانية أنه من المستبعد أن تكون الحكومة من خارج أحزاب السلطة، وأن التوافق النهائي لم يحدث حتى الأن بين الأطراف السياسية.

جمود المواقف

من جـانبه ذكــر المحلل والكاتب السياسي وسيم بزي، إن المشهد الذي جمع الرؤساء عون وبرّي والحريري أَثناء العرض العسكري بعيد الاستقلال لا يشي من حيث لغة الجسد من الناحية الإيجابية، وأن التجهم الواضح على وجه الحريري والجفاء الواضح بين الثنائي عون وبرّي، لا يحتاج إلى دليل، وكذلك عدم عقد لقـاء ثلاثي على هامش المناسبة "لكسر الجليد" يؤكد ذلك.

وتـابع المحلل اللبناني في حديثه لـ"سبوتنيك"، الجمعة، أن "الوضع لا يزال في المربع الأول حول تكليف الحريري، أو من يختاره والذي يربطه الأخير حصرا بتشكيله حكومة تكنوقراط، في حين أن الطرف الأخر يصِّر على حكومة مختلطة أو تكنوسياسية، وأنه من الملاحظ  أَثناء الأسبوع الحالي زِيَادَةُ حضور العنصر الخارجي على خط الأزمة مع الجمود والمراوحة في البعد الداخلي".

التظاهرات في وسط بيروت، لبنان 19 نوفمبر 2019

© Sputnik . Zahraa Al-Amir

ويرى الكاتب اللبناني أن "لعبة عض الأصابع" والتفاوض تحت النار مستمرة، وأن الفيتو الأميركي الذي يفرض على الحريري عدم التزحزح عن حكومة تكنوقراط يجعل المشهد مرواحاً مكانه، وأن مواقف جيفري فيلتمان أمام اللجنة الفرعية في مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية الأميركي بَيْنَت وَاِظْهَرْت كل المستور، لما يجري في لبنان منذ شهر، وأن هذا بدا صارخاً دون عناء، وأنه  يرسم خريطة الطريق لما جرى وما سيجري، بين الكبار أميركا ومن معها وروسيا والصين وإيران والأسد وحزب الله.

معلومات مسربة

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يقول الكاتب والمحلل السياسي حسن حردان، إن الأطراف لم تتفق بشكل نهائي حتى الأن على شكل الحكومة الْقَادِمَـةُ.

وتـابع في تصريحات لـ"سبوتنيك"، الجمعة، أن "الحريري يتمسك بموقفه وهو تشكيلة حكومة تكنوقراط، إلا أن بعض المعلومات التي جاءت على خلفية الاجتماع الثلاثي الأخير بين بريطانيا وأميركا وفرنسا في باريس، يدفع نحو القبول بحكومة تكنوسياسية بشرط الالتزام ببرنامج الإصلاحات التي نص عليها مؤتمر سيدر".

وتابع

"هذا يعني ربط المساعدات المالية بمؤتمر سيدر، بما في ذلك ترسيم الحدود البحرية الذي يحقق الفائدة لصالح إسرائيل خاصة في المنطقة المتاخمة لفلسطين المحتلة، والتي تحاول إسرائيل الاستيلاء على جزء منها، وهي تحتوي على كميات كبيرة من النفط".

وشدد حردان على أن الجانب الأمريكي يضغط على لبنان في هذا الاتجاه باستغلال كافة الظروف التي يمر بها الأراضي اللبنانية .

ويرى المحلل اللبناني أن

رسالة رئيس الجمهورية في عيد الاستقلال ركزت على الاستقلال الاقتصادي للبنان، بما يحفظ حقوق لبنان خاصة بشأن ترسيم الحدود، وهو ما يشير إلى مدى دقة المعلومات التي سربت عن اشتراطات غربية للموافقة على تشكيل الحكومة، وكذلك اشتراطات ترسيم الحدود بما يخدم الأهداف الأمريكية والإسرائيلية.

وبين وأظهـــر أن إشارة المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية وسفير الولايات المتحدة السابق في لبنان جيفري فيلتمان، بتخييره للبنانين بين الفوضى والخيارات المطروحة، وربط بين المساعدات المالية وتشكيل حكومة تكنوقراط.

وشدد على أن حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر يعتبرون الشروط الأمريكية انقلابا على المعادلة السياسية، ولا يمكن القبول به مهما كانت التداعيات المترتبة على الأمر، خاصة أن الانهيار الاقتصادي في لبنان قد حصل، بعد تخطي سعر صرف العملة الأمريكية الملقبة بالدولار لـ 2000 ليرة، وهو ما يشير إلى تخطي فكرة التخوف من الانهيار الاقتصادي.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، معلومات مسربة... دول تخير لبنان بين المساعدات أو الفوضى ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.