بالتوازي مع الاعتصامات تجري مشاورات عدة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة في ظل الخلاف القائم، هو طبيعة الحكومة، التي يرى البعض أنها يجب أن تكون حكومة تكنوقراط لإرضاء الشارع، فيما يرى البعض الآخر أنه يجب أن تتضمن وزراء سياسيين وتكنوقراط، فيما تظل هذه المشاورات غير معلنة، حيث يرفض العديد من المسؤولين التصريح بأية تفاصيل حول الأمر.

احتجاجات في لبنان

© AP Photo / Bilal Hussein

الاجتماع الأخير للرئيس اللبناني ميشال عون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمس، جرى فيه مشاورات حول تشكيل حكومة جديدة في البلاد والخروج من الأزمة الحالية.

بحسب معلومات الخبراء في لبنان، فإن الاتجاه الأرجح الأن سوف يكون بتسمية الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة، غير أن هذا الأمر لم ينل التوافق الكامل حتى اليوم. 

من جـانبه ذكــر العميد شال أبي نادر الخبير الاستراتيجي اللبناني، إن ثمة تجاذبات حتى الآن بين الأطراف السياسية، أي أنها لم تتوافق بشكل كبير على ترأس سعد الحريري للحكومة الجديدة حتى الآن.

إعادة تسمية الحريري

وتـابع في حديثه لـ "سبوتنيك"، الجمعة، أن الاتجاه الذي يؤيد إعادة تسمية الحريري مرة أخرى على رأس الحكومة بدأ يتمحور لأسباب عدة تتعلق بالتسويات السياسية التي جرت أَثناء انتخاب رئيس الجمهورية وتمثيل "حزب الله"، وهو ما يشير إلى أن التوافق على إعادة رئاسة الحكومة سوف يكون نهاية المطاف.

وبين وأظهـــر أن الاتجاه الأن من قبل الحريري هو تشكيل حكومة ترضي الشارع بالكامل وأن تكون حكومة تكنو قراط دون سياسيين، وهو ما لا يرضي الأفرقاء السياسيين، خاصة أن الوزراء هم من يقررون سياسة الدولة، وهو ما لا يمكن تركه للاختصاصيين، خاصة أن الانتخابات الديمقراطية النهائية شكلت كتل سياسية هي من تحدد سياسة الدولة.

وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل أَثناء مباحثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، 17 نوفمبر 2017

© Sputnik . Kirill Kalinnikov

حكومة مختلطة

وأشار إلى أن السيناريو الأقرب هو تشكيل حكومة تتضمن وزراء اختصاصين وسياسيين معا، وأن الأمر قد يستغرق بعض الأشهر لتشكيل الحكومة الجديدة، وأن المشاورات التي تجرى الآن قد توفر الكثير من الوقت، خاصة حال تسمية رئيس الوزراء تكون المشاورات الخاصة بأعضاء الحكومة قد انتهت.

وفيما يتعلق بالحراك في الشارع اللبناني، يوضح أبي نادر أن السلطة مستعدة للتواصل مع بعض من يمثلون الحراك، للوصول إلى حلول مرضية.

مطالب شعبية

يقول المحلل السياسي اللبناني محمد سعيد الرز، إن الانتفاضة الشعبية في لبنان كانت عابرة لكل الطوائف، وأنها طالبت بحكومة إخصائية برئاسة شخصية نظيفة الكف، وتتمتع بالنزاهة  والاستقلالية التي حمت لبنان منذ 30 عاما.

ويضيف الرز أن معظم القوى السياسية في لبنان تتوافق على هذه المطالب، خاصة أنها أدركت خطورة عدم تلبية مطالب الشارع في هذا الإطار.

وبين وأظهـــر أن القوى التي تتوافق على تشكيل حكومة تكنوقراط تتمثل في الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، والتيار الوطني الحر، فيما تشير بعض المعلومات عن أن الحريري سيعزف عن تشكيل الحكومة الجديدة ما لم تكن حكومة تكنوقراط.

الاحتجاجات في بيروت، لبنان 21 أكتوبر 2019

© Sputnik . Zahraa Al-Amir

مواقف معارضة

يشدد الرز على أن الموقف الوحيد الذي يشكل عقبة في إطار تشكيل مثل هذه الحكومة يتبناه حزب الله وحركة أمل،  حيث أن النهائية لا تريد تشكيل حكومة أخصائيين بسبب أن المهمة الأولى لهذه الحكومة ستكون استعادة المال المنهوب ومحاسبة ناهبيه.

وبحسب الرز فإن "حزب الله" لا يريد حكومة أخصائيين، خاصة أنه يريد حكومة له دوره الأساسي فيها حتى يتمكن من مواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة عليه.

وبين وأظهـــر أن رفض الانتخابات المبكرة يتعلق بالتخوفات من بَيْنَ وَاِظْهَرْ عمليات الفساد والتي تؤثر بشكل كبير على شعبية التيارات السياسية في لبنان، وأن التوجه الآن لتشكيل حكومة إخصائيين قريبة من الأحزاب أو من داخلها.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، خبراء: توافق لبناني على حكومة تكنوقراط والحريري أقرب لرئاستها ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.