إِحتَفَت لجنة الصداقة البرلمانية (اللبنانية — الريـاض)، التي يترأسها النائب غضون سلام، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، وفدا من مجلس الشورى السعودي برئاسة صالح بن منيع الخليوي.

ومن جهة أخرى، رَحَلَ قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، صباح أمس الثلاثاء، إلى المملكة العربية الريـاض تلبية لدعوة نظيره السعودي، وذلك للبحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين وتبادل الخبرات العسكرية.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

© REUTERS / ADNAN ABIDI

ووصل وفد من مجلس الشورى السعودي، أمس الثلاثاء، إلى بيروت في زيارة هي الأولى إلى لبنان على هذا المستوى برئاسة صالح بن منيع الخليوي.

وبحسب تقارير سعودية، تأتي الزيارة ضمن إِتْمام رؤية المملكة 2030، وفي سياق مسار تصاعدي لعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الرياض وبيروت، التي بدأت مع رفع التحذير عن سفر المواطنين السعوديين إلى لبنان في فبراير / شباط الماضي، بعد مرحلة من الأضطرابات خِلَالَ الهجمات، التي تعرضت لها المملكة من قبل أطراف في الحكومة اللبنانية.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تأتي الزيارة بعد لقـاء اللجنة العليا (اللبنانية ـ الريـاض)، على المستوى التقني، في الرياض، في مارس / آذار الماضي، وقبل الاجتماع المرتقب للجنة العليا المشتركة أَثناء يوينو / حزيران الحالي، وعلى جدول أعمالها نحو 27 مشروع تَعَهُد تضع الأطر الرسمية للعلاقات في معظم المجالات، بدءا من قضايا الاقتصاد والنقل والجمارك، مرورا بالثقافة والتربية والرياضة، وصولا إلى القضايا المتعلقة بالدفاع.

وتعكس سلسلة لقاءات وفد الشورى السعودي مع كبار المسؤولين اللبنانيين، واجتماع لجنة الصداقة البرلمانية (الريـاض — اللبنانية) المشتركة في ساحة النجمة، إشارات سعودية إلى توسيع مروحة العلاقات الثنائية مع الأراضي اللبنانية .

وتقول لجنة الصداقة اللبنانية ـ الريـاض البرلمانية برئاسة النائب غضون سلام، إنه "لا يخفى على أحد الدفع المعنوي والسياسي، الذي تضفيه الزيارة على الواقع اللبناني المتأزم، خصوصا على الصعيد الاقتصادي، في ظل حاجة لبنان الماسة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي والدول والمؤسسات المانحة في مؤتمر"سيدر لتخطي الأزمة، ورسالة الدعم الإيجابية التي ترسلها الريـاض في هذا الإطار".

وبين وأظهـــر بيان صادر عن الجانبين أنهما إطلعا على رغبة البلدين في تعزيز أواصر الصداقة استنادا إلى التاريخ المميز من التعاون الأخوي في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن سلام مَدَحَ بـ"الدور التاريخي المستمر للسعودية في دعم لبنان في مختلف الظروف وبرعاية اللبنانيين العاملين في المملكة".

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في مؤتمر مبادرة الاستثمار المستقبلي في الرياض، 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2018

© AP Photo / Amr Nabil

وأشاد الخليوي بـ"موقف لبنان الداعم للمملكة في حفظ التضامن العربي"، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ عرض الجانبان دور كل لجنة في إطار ما تحدده القوانين والأنظمة في البلدين بما يساعد على تطوير التعاون في القطاعات التشريعية في البلدين وبما يخدم أهداف التضامن العربي.

واتفق الجانبان على اعتبار هذا الاجتماع بداية الاجتماعات المقبلة، في ضوء آلية التعاون والتنسيق وما سيقوم به الجانبان من تحديد عملي لجوانب التعاون في المجالات الموجودة في الوقت الحالي بما يضمن توسيعها وتطويرها.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أشادا بالموقفين الرسميين للمملكة ولبنان وأكدا لزوم تحقيق الاستقرار والسلام في الدول العربية وتحقيق وحدتها الداخلية والامتناع عن الاقتتال والانقسام وضرورة مجابهة كل المخططات الإرهابية، وأعلنا عن تفاؤلهما بالانفتاح بين البلدين، واعتبرا أن زيارة الوفد السعودي يبشر بحركة سياحية زاهرة هذا الصيف.

وتتزامن زيارة الوفد السعودي، مع زيارة قائد الجيش العماد جوزيف عون إلى المملكة، الذي رَحَلَ أمس الثلاثاء إلى الرياض.

وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من نظيره رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السعودي الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، للبحث في سبل تعزيز التعاون بين الجيشين.

وتشير تقارير إلى أن الزيارات تؤكد على التوجه السعودي إلى "تعميق" نهج التعاون المؤسساتي بين الرياض وبيروت.

حملات لبنانية

وأشار عضو اللقاء الديمقراطي النائب نعمة طعمة في بيان، إلى أن لقـاء اللجنة البرلمانية برئاسة رئيس الحكومة السابق غضون سلام والمعنية بالعلاقات اللبنانية الريـاض جاء في توقيت مفصلي إزاء ما تتعرّض له المملكة من حملات من قبل البعض في لبنان والتي من الطبيعي لا تعبر عن الغالبية من اللبنانيين الذين يكنّون للسعودية كل التقدير والامتنان لتقديماتها وعطاءاتها للبنان.

وتابع: "إضافة إلى أنّ لقـاء اللجنة تزامن مع ما تتعرضه له الريـاض من أعمال إرهابية وعدوان مدان طاول مطار أبها وما سبقه من التعرض لمنشآت حيوية في الرياض، لافتا إلى أنّ الاتجاه السائد في اللجنة أو على مستوى الدولة والحكومة والمجلس النيابي يصب في إطار تفعيل العلاقة بين البلدين على كافة المستويات".

وأكد أن "زيارة وفد مجلس الشورى السعودي إلى لبنان الأسبوع الحالي، لدليل على عمق ومستوى العلاقة الوثيقة بين البلدين ويأتي في ظروف استثنائية على المستويين الداخلي والإقليمي، والزيارة سوف يكون لها مردودها الإيجابي على كل الصعد، إضافة إلى أن ثمة رزمة مشاريع ومذكرة تفاهم بين الحكومتين اللبنانية والسعودية".

ملك الريـاض سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرياض، الريـاض 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017

Saudi Press Agency

ذكــر رياض عيسى، الناشط والسياسي اللبناني، إن "زيارة وفد مجلس الشورى السعودي تاريخية، وهي الأولى من نوعها وتأتي في سياق التأكيد على عمق العلاقة بين لبنان والسعودية، ومستقبلها في الفترة المقبلة".

وتـابع في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الزيارة تأتي في إطار دعم الريـاض الحقيقي لرئيس الوزراء سعد الحريري، وكرد طبيعي على كل المتطاولين على المملكة، سواء كان من وزير الخارجية أو غيره".

وأكد أن "الوفد يحمل العديد من الرسائل المهمة، ويعلن للجميع على تواصل المملكة مع السلطات اللبنانية، سواء النيابية أو الرئاسية أو الحكومية، ودليلا أيضا على نجاح الدبلوماسية الريـاض".

وبشأن رسائل الزيارة على المستوى الإقليمي، ذكــر عيسى، إنها تؤكد أن الريـاض لاعب أساسي في المنطقة، ولها دور فاعل في الإقليم".

وأشار إلى أن "لبنان يهتم بعلاقته مع الريـاض، وهو ما تعكسه زيارة قائد الجيش للمملكة، التي تدور في نفس الفلك، خصوصا فيما يتعلق بتعزيز التعاون الأمني بين جيشي البلدين".

وبين وأظهـــر السياسي اللبناني أن "التنسيق بين الجيش اللبناني والسعودي مطلوب في هذه المرحلة، التي تتعرض فيها المنطقة للعديد من المؤامرات والمخاطر الخارجية، مؤكدا أنها لن تكون النهائية وسيتبعها عدة زيارة أخرى على مستويات مختلفة.

وتابع: "يفتح هذا اللقاء التعاون بين البلدين على مستويات عدة، أهمها الأمني والسياحي والتجاري والاقتصادي".

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، الزيارات المتبادلة... طرق حوالي التقارب السعودي مع لبنان ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.