أوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن تنظيم "داعش" الإرهابي يشن موجة تمرد جديدة في ليبيا الغارقة في الفوضى، بعد أن صـرح مسؤوليته عن عشرات الهجمات في الدولة الواقعة شمالي أفريقيا هذا العام، وتهديده بقطع إمدادات النفط من واحدة من أهم الدول المنتجة للنفط في العالم.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته على نسختها الإلكترونية أمس الثلاثاء، إن أحدث هجوم وقع الأسبوع الماضي عندما اقتحم مسلحون مدججون بالبنادق ويرتدون سترات ناسفة مَرْكَز المؤسسة الوطنية للنفط وهي واحدة من أهم وأكثر المؤسسات الليبية تأمينا وهزت الانفجارات المبنى وأسفر الهجوم عن قتل اثنين من موظفي المؤسسة، وذكـر أحد مسؤولي المؤسسة للصحيفة إنه أغلق على نفسه باب مكتبه وردد الشهادة بعد أن رأى الموت بعينيه.

ليبيا

© AFP 2018 / Abdullah Doma

وأشارت الصحيفة إلى أن الضربات الأمريكية التي بلغت نحو 500 ضربة تقريبا في سَنَة 2016 دعما لعملية برية تقوم بها القوات الليبية، طردت تنظيم "داعش" من مدينة سرت، التي كانت أهم معاقله خارج العراق وسوريا، وهرب كثير من هؤلاء الجماعات الأرهابية إلى مخابئ في مناطق صحراوية معزولة في وسط وجنوب ليبيا.

لكن الموارد والأموال التي نهبها التنظيم من سرت ساعدته في العودة من هزيمته ليُجند المسلحين ويعرض عليهم أجورا أفضل مقارنة بأي تنظيم آخر، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حصل في الآونة النهائية على أموال من توفيره للحماية لعصابات الاتجار في البشر، بحسب مسؤول أمني غربي طلب عدم الإفصاح عن هويته كونه يتناول شأنا مخابراتيا.

وذكـر المحلل العسكري النمساوي فولفجانج بوزتاي وهو ملحق عسكري سابق لدى ليبيا إن الهدف من هجمات تنظيم "داعش" هو تخريب أي محاولة لتوحيد الدولة بشن هجمات على أهداف شديدة الأهمية في العاصمة بوسائل محدودة.

مدرسة أشبال داعش سابقا في حماة

© Sputnik . BASEL SHARTOUH

وتواصل القوات الأمريكية تواصل الهجمات الجوية المستهدفة لمسلحي "داعش" في ليبيا، إذ أسفر هجوم بطائرة دون طيار في أواخر شهر أغسطس/آب عن مقتل قيادي بالتنظيم في بني وليد جنوب شرقي العاصمة طرابلس وذلك وفقا للقيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا التي تقول إن التنظيم يضم ما يتراوح بين 400 و 750 إرهابيا في ليبيا.

وكشفت وبينـت الصحيفة أن الفراغ الأمني الآخذ في الاتساع فضلا عن تزايد العنف، أعطى التنظيم هذا المجال للمراوغة، مشيرة إلى أن ليبيا وهي موطن أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، منقسمة بين حكومتين متنافستين وخليط معقد من الجماعات المسلحة مختلفة التوجهات وتفتقر لوجود حكومة فعالة.

وقالت الصحيفة إنه في ذروة العنف هذه صـرح ذرع تنظيم داعش في ليبيا مسؤوليته عما يزيد على 12 هجوما منذ بداية هذا العام بما في ذلك هجمات على فصائل منافسة وهجمات على القوات الأمنية وتفجير في شهر مايو استهدف مَرْكَز المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وهو تفجير أسفر عن مقتل 14 شخصا.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، "الأفاعي الإرهابية" تخرج من مخابئها... تطورات خطيرة تهدد دولة عربية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.