حلب — سبوتنيك. ووصف الجيش السوري هزيمة المسلحين هناك بأنها "تحول استراتيجي ومنعطف مهم في الحرب على "…. الحياة تنبض من جديد في هذه المدينة التاريخية، حيث أكد مدير قلعة حلب، أحمد الغريب، أن المدينة تشهد في الفترة النهائية عودة السياحة.

وذكـر الغريب في حوار مع وكالة "سبوتنيك" أَثناء زيارة وفد من الإعلاميين الأجانب إلى حلب: "رغم أن ما تعرضت إليه حلب من هذه الحرب الكونية وسوريا إلا أنها انتفضت ونفضت الغبار عنها وبدأت قلعة حلب تستقبل الزوار بدء من عيد الفطر السعيد بموجب توجيهات من سيد المحافظ والقيادة السياسية في حلب وسوريا".

وشملت الرحلة، التي نظمتها وزارة السياحة السورية لإعلاميين من روسيا وكازاخستان، إلى حمص وقلعة الحصن وحلب وتدمر.

مدخل قلعة حلب

© Sputnik .

مدخل قلعة حلب

وتـابع الغريب، "لا شك أن قلعة حلب هي نقطة جذب سياحية هامة للسياحة الداخلية والخارجية وخلال الشهر الماضي رَأَئت المدينة تدفقا للسياح الأجانب إلى سوريا وهذه بادرة جيدة وتدل على تعافي سوريا وخلاصها من الأزمة التي فرضتها الحرب الكونية على هذا البلد".

وردا على سؤال، حول توقعاته بزيادة الأعداد السياحية مع عودة الاستقرار إلى البلاد، ذكــر مدير قلعة حلب: "أكيد، عندما تنتهي الأوضاع بشكل كامل إن شاء الله، ورغم ما تعرضت إليه حلب القديمة خاصة من تمزق الهوية الثقافية إلا أن الحكومة دأبت على تنظيف شوارعها.. وترميم عدد كبير من المباني سنشهد حركة كبيرة للسياحة في سوريا وحلب خاصة".

وأشار الغريب، إلى أن سفير بَكَيْنَ إلى سوريا، تشى جيانجين، زار قبل شهرين قلعة حلب والتقى بمسؤولي المحافظة لبحث مستقبل التعاون الثنائي بين بَكَيْنَ وسوريا في مسألة إعادة الإعمار.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ بَيْنَ وَاِظْهَرْ الغريب، أن السفير الصيني قدم "وعودا" بشأن المساعدة في إعادة الأعمار هذه المدينة، التي تعتبر عاصمة اقتصادية وصناعية لسوريا.

- قلعة حلب لؤلوة سوريا التاريخية

ترتفع بـ33 مترا فوق سطح المدينة، الصورة الأولى التي تبادر أي شخص يزورها ما ترمز إليه من صبر شحذته أعوام التاريخ ومعالمها المتجذرة في التاريخ تزيدها تمسكا بالحياة، تحيط بالقلعة الشوارع القديمة، مشاهد بيوت مدمرة، هذه القلعة كانت شاهد عيان على المعارك والعمليات العسكرية التي جرت أَثناء السنوات الخمس السَّابِقَةُ.

" حلب أنا أحبك"، باللغتين العربية والإنكليزية تلك الكلمات يراها الزائر على المدخل الرئيسي للقلعة التي صمدت وبقيت عصية على التخريب ومن أراد أن يدمرها، السياح يلتقطون الصور التذكارية في مشهد كان اعتياديا قبل نشوب الأزمة، تبدو هذه المشاهد حزينة إلى حدما، فالمدينة وقلعتها ستروي للأجيال الْمُقْبِلَةُ قصص وحكايا صمودها.

هذه القلعة من أهم المقاصد السياحية في سوريا عموما وحلب خصوصا، الآن عادت الحياة للأسواق والمطاعم وهذا يدل على قوة الشعب وقدرته على مواجهة التحديات الكبرى وينعكس رغبته لعودة سريعة للسلام إلى حلب وكل سوريا.

وتحدثت صاحبة إحدى المقاهي في حلب القديمة، شيرين عمارة عن معاناتها أَثناء الأزمة.

وقالت في حوار مع وكالة "سبوتنيك":"عشنا كتير حالة صعبة من الحرب والدمار والإرهاب والقذائف، أنا زوجي شهيد، نزلت عليه قذيفة، وتوفي ولدي ولدين، يعني الحمد لله بعد خروج المسلحين وبفضل الجيش العربي السوري وبفضل رب العالمين وبشار الأسد أمورنا ألحمد لله، صارت أفضل بكتير".

مشهد جوي هام للحفل .. ومسرح قلعة حلب

© صور من المدونين Tarek Basmaje

مشهد جوي هام للحفل .. ومسرح قلعة حلب

وتضيف عمارة " الآن رجعت الكهرباء والمياه، وأصبح كل شيء متوفر". معبرة عن تمنياتها بعودة الأمان لكل سوريا ولكل العالم".

يشار إلى أنه معظم أبنية القلعة مع أغلب المساجد والمدارس بُنيت في عهد الظاهر غازي. وتُعتبر القلعة مثالاً للهندسة العسكرية العربية. تُشبه الفنجان داخل صحن كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كتبت الكاتبة والرحالة الأثرية غيرترود بيل، الفنجان هو القلعة والصحن هو مدينة حلب. وهي من أكبر قلاع العالم وأقدمها وأحصنها، لا يعرف تاريخ بنائها لقدمها. ولم تُفتح أبداً بالقوة بل بالحيلة والخداع.

بُنيت فوق تلة (أكروبول) نصفها اصطناعي لرفعها عن مستوى المدينة. وتحتضن كثيراً من آثار العهود التي مرّت بها منذ أن كانت حلب مملكة عمورية واسمها يمحاض قبل الغزو الحثي في القرن 16 ميلادي.

أعاد بناء القلعة السلوقيون ثم الرومان. وزارها الإمبراطور الروماني جوليان، وحكمه كان بين 361م و363م، وقدّم أضحية للرب فيها. وكان البيزنطيون يرممون القلعة كلما تهدّم جزء منها أثناء الحروب. واعتاد السكان أن يلجؤوا إليها عند الخطر، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ فعلوا سَنَة 540م حينما غزا كسرى الأول حلب ونجوا من القتل.

وفي القرن 10م أصبحت مَرْكَز سكن وحكم سيف الدولة الحمداني المزدهر. وبقيت القلعة تقاوم البيزنطيين ومن بعدهم الصليبيين، وظلت حصن المسلمين القوي في شمال سورية. وكذلك فعل بنو مرداس (1025-1079). وفي العهد السلجوقي زاد اهتمام نور الدين بالقلعة، وبنى فيها كثير من المباني، ورممها وبنى فيها قصراً ومسجداً وأصبحت مقراً لحكمه وإقامته.

جندي من قوات الجيس السوري يقف على خلفية قلعة حلب، 13 ديسمبر/ كانون الأول 2016

© REUTERS / Omar Sanadiki

جندي من قوات الجيس السوري يقف على خلفية قلعة حلب، 13 ديسمبر/ كانون الأول 2016

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، من بشاعة الحرب إلى الحياة مجددا... قلعة حلب لؤلوة سورية التاريخية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.