برج كهرباء

© Sputnik . Rex Features

لا يكفي أن كل منزل في لبنان بات يدفع بدل فاتورة الكهرباء الواحدة فاتورتين أو أكثر، حتى لوح أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة بقطع الكهرباء عن المشتركين في حال أصرت وزارتي الاقتصاد والطاقة على إجبارهم تركيب عدادات للمشتركين عوض الدفع المقطوع المعمول به في الوقت الحالي.

ويعتبر نظام العدادات الكهربائية (الدفع حسب الصرف) منصفا للمستهلكين في لبنان، لا سيما وأن قيمة الاشتراك الشهري لـ(5 أمبير) فقط تلامس 100 دولار أمريكي إلى جانب ما يدفعه المواطن من فاتورة كهرباء ثانية لمصلحة مؤسسة الكهرباء التابعة للدولة.

وصعد أصحاب المولدات الكهربائية من لهجتهم ضد قرار وزارة الاقتصاد رافضين تركيب العدادات وتحديد التسعيرة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هددوا بالإطفاء الكلي لمولداتهم بحلول بداية أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وقطع الكهرباء، إن لم يتم الْاِسْتِسْلَاَمُ عن تلك القرارات.

واعتبروا في بيان، أنه لتخفيض فاتورة المولدات يجب دعم المازوت، مذكرين بأن 25000 عائلة تستفيد من هذا القطاع مباشرة وغير مباشرة. وأضافوا: نرفض التعرض لأي من أصحاب المولدات إن لم يلتزم بالقرارين.

ولاقى قرار وزارة الاقتصاد صدى إيجابيا عند المواطنين، الذين باتوا يخصصون جزءا هاما من رواتبهم لدفع فاتورتي الكهرباء الشهرية.

تقول ليندا لـ"سبوتنيك"، "إن الوضع لم يعد يحتمل"، وأنها كانت تفكر جديا هي وعائلتها بأن توقف اشتراك الكهرباء بسبب "الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه، "بالكاد راتبي وراتب والدي يقضي حاجات المنزل من غذاء ودواء لوالدتي وأقساط مدارس لإخوتي، وإن تأخرنا بالدفع بضعة أيام يقوم صاحب المولد بقطع الكهرباء عنا، أنا أفكر جديا بأن نكتفي بعدد ساعات الكهرباء التي تؤمنها الدولة خصوصا أن قيمة الاشتراك ترتفع كل شهر عشرة آلاف ليرة بحجة أن سعر المازوت يزيد، وهذا كذب وغير صحيح".

خط الكهرباء

© Sputnik . Artem Kreminsky

أما جواد فيعتبر أن خطوة وزارة الاقتصاد وإن كانت منصفة لكنها جاءت متأخرة، خصوصا وأن أصحاب المولدات أصبحوا "مافيا" بالبلد ولا يكترثون لا لقرارات وزارة الاقتصاد ولا لغيرها، فنظام العدادات اتخذته الوزارة قبل عامين ولم يطبق… "وأعتقد أنه ستحصل عملية ابتزاز من قبل أصحاب المولدات ولن يطبقوا القرار الْحَديثُ بعد شهرين، من دون أن ننسى أن أصحاب المولدات ليسوا وحدهم بل هناك أحزاب سياسية نافذة تدعمهم وتوفر الغطاء اللازم لتحركاتهم".

ويقول محمد لـ"سبوتنيك"، وهو صاحب مولد كهربائي في ضاحية بيروت الجنوبية "إن قرار تركيب عدادات غير قابل للتنفيذ لا ماديا ولا حتى تقنيا، كيف لي أن أبيع الكيلو واط الواحد بـ300 ليرة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حددته وزارة الاقتصاد بينما كلفته العملية تبلغ أكثر من 400 ليرة، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن تركيب العدادات وفتح الاشتراكات وعدم تحديدها بالأمبيرات يؤدي إلى أعطال كبيرة في المولد الكهربائي، أغلب الناس تكون في أعمالها قبل الظهر وتأتي بعد الظهر إلى منازلها وتستهلك الكهرباء دفعة واحدة، وهو ما لا طاقة لأي مولد كهربائي في لبنان أن يتَكَلَّفَ هذا الحمل الكهربائي، ولهذا الأمر قمنا بتحديد الاشتراكات وفقا لنظام الأمبيرات، وهو نظام منصف لأصحاب المولدات والمواطنين على حد سواء".

وكان وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري قد عقد قبل شهرين اجتماعا مع وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل ومع أصحاب المولدات، كلف خلاله أصحاب المولدات بضرورة تركيب عدادات إلكتروميكانيكية لكافة المشتركين بحلول شهر تشرين الأول/ أكتوبر القادم، وهو ما رفضه أصحاب المولدات.

لكن وزارة الاقتصاد يبدو أنها ماضية في قرارها لا سيما بعد الاجتماع الثلاثي الذي عقد مؤخرا ما بين وزراء الاقتصاد والطاقة والداخلية وشددوا خلاله على لزوم التزام أصحاب المولدات بقرار وزارة الاقتصاد وبالتسعيرة التي وضعتها للكيلو واط الواحد.

وهو القرار الذي دفع أصحاب المولدات في لبنان إلى التهديد بإغراق البلاد في "العتمة" في حال أصرت وزارة الاقتصاد على تنفيذ قرارها.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، تهديدات في لبنان بإغراق البلاد في "عتمة" ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.