سعودى 365 «عكاظ» (المدينة المنورة)

ألقى الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة اليوم، وذكـر إن مواسم الخيرات تتجدد على العباد فضلاً من الله وكرماً، فما إن تنقضي شعيرة إلا وتحل مكانها أخرى، وها هي طلائع الحجاج قد أمت بيت الله العتيق، ملبين دعوة إبراهيم الخليل عليه السلام (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق).

ورَوَى أن الحج عبادة في الإسلام عظيمة، فهو خامس الأركان ومن أجلّ الطاعات وأحبها إلى الله، سئل النبي صلى الله عليه وسلم: «أي الأعمال أفضل؟ ذكــر إيمان بالله، ذكــر: ثم ماذا؟ ذكــر: الجهاد في سبيل الله، ذكــر ثم ماذا؟، ذكــر: حج مبرور» متفق عليه.

وتـابع: بالحج محو أدران الذنوب والخطايا، ذكــر صلى الله عليه وسلم «والحج يهدم ما كان قبله»، وهو طهرة لأهله ونقاء، ذكــر صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه».. متفق عليه.

وأكد إمام المسجد النبوي أن الحج مجمع الإسلام الأعظم يربط حاضر المسلمين بماضيهم ليعيش العباد أمة واحدة مستمسكين بدينهم، ولا طريق لذلك إلا بالاعتصام بالكتاب والسنة والسير على منهج سلف الأمة، وفي الحج تتلاشى فواصل الأجناس واللغات والألوان وتضمحل، ويبقى ميزان التفاضل هو التقوى ذكــر تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وخير زاد يصحبه الحجاج في نسكهم التقوى ذكــر سبحانه: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب).

وبين فضيلته أن الحج مدرسة لتحقيق الأتباع والتأسي بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، فلا نسك ولا أي عبادة أخرى على التمام والكمال إلا ما فعله عليه الصلاة والسلام وكان على هديه، ذكــر عليه الصلاة والسلام: «لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه».

وتابع: ومن مقاصد الحج العظمى إقامة أَبْلَغَ الله والاكثار منه, قالت عائشة رضي الله عنها: «إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة أَبْلَغَ الله».

وأكد أن الحج طاعة يصحبها طاعات، مليء بالمنافع والعبر والآيات، ففيه إخلاص القلب لله تعالى وتسليم النفس له عبودية ورقاً، ذكــر شيخ الإسلام رحمه الله: «الحج مبناه على الذل والخضوع لله ولهذا اختص باسم النسك»، وفي الحج يأتلف المسلمون وتقوى أواصر المحبة بينهم، وفي لقـاء الحجاج في موقف واحد إعلام وتذكير بفضل هذه الأمة وعلو شأنها، وخير الحجاج أحسنهم خلقاً، وبه يكتسب العبد الصفات والأخلاق الحميدة، ذكــر تعالى: (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)، ومن كف نفسه المحظورات في حجه فحري به أن يكفها عن المعاصي في كل زمان ومكان.

وبعد أيها المسلمون: فثمرة الحج إصلاح النفس وتزكيتها، والظفر برضا الله تعالى والفوز بجنات النعيم، والموفق لذلك من أدى حجه بنية صالحة خالصة، وعلى علم وبصيرة، من نفقة طيبة حلال، وأحيا قلبه ولسانه بذكر الله.

وفي الخطبة الثانية، أكد إمام المسجد النبوي أن التفاضل بين الليالي والأيام داع لاغتنام الخير فيها، وعما قريب تحل بنا أفضل الأيام عند الله، ذكــر عليه الصلاة والسلام «أفضل أيام الدنيا أيام العشر» فأكثروا فيها من أَبْلَغَ الله وتلاوة كتابه الْقَدِيرُ، ذكــر تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معدودات).

واختتم الخطبة بقوله: يستحب في العشر صيام التسعة الأولى منها، وخص منها يوم عرفة لغير الحاج بمزيد من الفضل فصيامه يكفر السنة السَّابِقَةُ والباقية، ومن أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئاً بعد دخول شهر ذي الحجة حتى يضحي، أما الوكيل على الأضحية أو المضحي عنه إذا كان حياً فلا يلزمه شيء من ذلك.


شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، إمام المسجد النبوي: اجتماع الحجاج في موقف واحد إعلام وتذكير بفضل الامة وعلو شأنها ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.