ويعود تاريخ الانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس" إلى سَنَة 2007، بعد إِسْتِحْواذ حركة "حماس" على قطاع غزة بالقوة، بعد مجريات دامية استمرت عدة أيام.

عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جمال محيسن اعتبر أن نداء ودعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحركة "حماس" بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وتسليم المقرات الحكومية لحكومة الوفاق، فرصة تاريخية أمام حركة "حماس" لإنهاء الانقسام.

وتساءل محيسن في حديثه لـ"سبوتنيك"، "إذا لم توحدنا القدس فما الذي سيوحدنا؟"، مؤكداً لزوم حل اللجنة الإدارية في غزة من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، يتم بعدها إجراء الانتخابات التي تشارك فيها جميع الأطراف دون إقصاء.

© AFP 2017/ Musa AL SHAER

وتـابع، "الخلاف مع حماس كان خلاف سياسي، وبعد الوثيقة التي أصدرتها الحركة مؤخراً إِتِّضَح أنها تنسجم مع البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، لذلك لم يعد هناك خلافاً حول البرامج السياسية، وما تبقى هو لزوم وجود نوايا لدى حماس لإنهاء الانقسام".

وبالحديث عن الحراك الفلسطيني ضد الإجراءات الإسرائيلية في القدس ذكــر محيسن، "لن نتوقف عن فعاليتنا وعن مواجهة الخطة الاسرائيلية الخبيثة، لأن إجراءات إسرائيل في القدس تمس العقيدة والشرف وكرامة الشعب الفلسطيني، وتكشف عن النوايا المبيتة تجاه القدس عامة وليس فقط المسجد الأقصى".

وشدد على عدم وجود دولة فلسطينية بدون القدس عاصمة لها، مشيراً إلى أن الصراع سيتصاعد في الفترة الْمُقْبِلَةُ إذا لم تتراجع السلطات الإسرائيلية عن سياساتها وإجراءتها ضد القدس والأقصى.

وتشهد مدينة القدس ومدن وقرى الضفة الغربية مواجهات عنيفة مع القوات الإسرائيلية، بسبب الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، خاصة بعد تركيب البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى. 

من نـاحيته أكد المتحدث باسم حركة "حماس" عبد اللطيف القانوع، أن قضية القدس والإجراءات الإسرائيلية في الأقصى وحدت الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وداخل مناطق 48 والشتات ضد إسرائيل.

وذكـر القانوع في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن "المطلوب هو الترجمة العملية لوحدة الشعب بعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير، لتبني خيار الشعب والموقف الموحد، فالعدو الحقيقي لشعبنا في كل أماكن تواجده هو الاحتلال الإسرائيلي".

ولفت إلى أن هذا الوقت يعتبر الأفضل لتبني استراتيجية موحدة للدفاع عن أبناء الشعب وإنهاء الانقسام الفلسطيني، مشيراً إلى أن حركته أصدرت بياناً أكدت فيه استعدادها للتعاون من أجل إنهاء الانقسام.

وتـابع، "التقت الحركة مع الفصائل أَثناء الأيام السَّابِقَةُ، وتم طرح موضوع المصالحة الفلسطينية من أجل العمل على إنجازه، فنحن جاهزون ومستعدون لذلك".

وفي سياق منفصل، أوضح القانوع أن المعركة في القدس ومن أجلها مفتوحة وماضية، والهبات الشعبية تتصاعد، وليس أمام إسرائيل إلا الْاِسْتِسْلَاَمُ عن إجراءاتها في القدس والأقصى.

وأضاف ، "شعبنا على إنهاء الإجراءات الإسرائيلية، والفصائل تقود الشعب حتى إرغام الاحتلال على الْاِسْتِسْلَاَمُ عن إجراءاته القمعية والعدوانية في المسجد الأقصى، ولن نسمح بتمرير مخططات الاحتلال في السيطرة السياسية الأمنية على المسجد الأقصى المبارك، والعمل على تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً".

من جهته استعبد المحلل السياسي طلال عوكل أن يكون ملف القدس والإجراءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى قادراً على توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام.

وذكـر عوكل في حديثه لـ"سبوتنيك"، "مع الأسف حتى الآن مر على بداية الأحداث  أكثر من 10 أيام، وليس هناك أي خطوات عملية للتوحد حول ملف القدس"، مبيناً أن كل ما يصدر عن أطراف الانقسام هو الكلام المكرر والمشروط.

وتـابع، "لا أظن أن هناك فرصة لتجاوز ملف الانقسام، لأن الحسابات لدى الطرفين والخيارات مختلفة، ولو كان هناك إمكانية للتوحد حول قضية وطنية وإنهاء الانقسام، لتوحدوا حول موضوع إضراب الأسرى الماضي".

وأكد أن الملف الفلسطيني بما فيه الانقسام لا يمكن أن يُقرأ إلا في إطار إقليمي، فالتطورات في الملف الفلسطيني الداخلي مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية.

وأضاف ، "وحدة الحال الفلسطيني تحتاج إلى منتصر ومهزوم، وهذا أيضاً مرتبط بالأحداث الإقليمية التي يمكنها رفع طرف على حساب طرف آخر".

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، هل تكون قضية القدس المسمار الأخير في نعش الانقسام الفلسطيني ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.