وعلق المحلل السياسي، وأستاذ العلوم السياسية المغربي، رشيد لزرق، اليوم الأربعاء، على تصريحات القيادي في "العدالة و التنمية"، قائلا إنه لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي والداخلي، موضحا لـ"سبوتنيك" أنه على الصعيد الداخلي، التصريحات تأتي ضمن الجدل الحادث داخل حزب العدالة والتنمية، بعد إعفاء رئيسه السابق عبد الإله بنكيران لعجزه عن الحصول الاغلبية في التحالف لتشكيل الحكومة، وتعيين الرجل الثاني في العدالة والتنمية "سعد الدين العثماني" الذي استطاع تشكيل الحكومة، مضيفا أن الحزب من وقتها انقسم جناحين؛ جناح بنكيران، وجناح العثماني "البرغماتي".

وكان القيادي البرلماني بحزب العدالة والتنمية المغربي، عبد العالي حامي الدين، قد ذكــر أَثناء لقـاء داخلي للحزب يوم الاثنين الماضي، إن الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم والتطور والتنمية، وأنه إذا لم يسْتَحْوَذَ أي تغيير في شكل النظام فإنه لن يكون مفيداً لا للملكية نفسها ولا للبلد، ما تبعه كتـب البوابة الإلكترونية لحزب "المصباح" فيديو يتضمن التصريحات ما تسبب في أزمة عاصفة،  تبعها تبرؤ رئيس  الحزب ورئيس الحكومة  سعد الدين العثماني من التصريحات الصادرة عن حامي الدين، ومطالبة  كل من لا يؤمن بثوابت الحزب وفي مقدمتها "الملكية" أن يغادره.

مِنْ ناحيتة، شدد لزرق على أن خروج التصريحات المناهضة للملكية، ضمن حوار داخلي للحزب، هو محاولة لإظهار الأزمة وكأنها أزمة صلاحيات وليس طموحات  شخصية من قبل المحسوبين على بنكيران، الذين يعد حامي الدين من أبرزهم، مدللا بأن رد العثماني على التصريح يؤكد تعمد تسريب فيديو تصريحات حامي الدين المسيئة للملكية.

واعتبر المحلل السياسي المغربي أن إبراز تصريحات حامي الدين قبل أيام قليلة من عيد العرش المنتظـر له 30 يوليو/تموز من كل سَنَة، مقصودا، لأن الملك عادة  يوجه خطابا للشعب بمناسبته، وبسبب التصريحات قد تتضمن كلمة الملك حل الحكومة، أو إعلان حالة الطوارئ، الدعوة لانتخابات حكومية مبكرة.

 وعلى الصعيد الإقليمي، يرى أستاذ العلوم السياسية أن تصريحات القيادي بحزب العدالة والتنمية الذي يتخذ من نظيره في تركيا مثل أعلى له، المعارضة للملكية، لا يمكن فصلها عن التحول الذي شهدته تركيا في الانتقال نحو نظام رئاسي جعل رئيس  الجمهورية الشخصية المحورية، التي تدور فيها جميع المؤسسات، و تلتقي في يديه جميع السلطات لا فصل السلطة على مستواه، انطلاقا من السلطة التنفيذية إلى السلطة القضائية الى الاختصاصات تشريعية.

 

وبين وأظهـــر لزرق إن إِخْتِبَار أردوغان ملهمة لحزب العدالة والتنمية المغربي المتبني أفكار جماعة المسلمين في المملكة، فصعود أردوغان شجعهم على التصعيد، وسلك مسلكه بإحكام قبضتهم على جميع المؤسسات، والرغبة في الحكم وليس الحكومة.

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، لماذا انتقد حزب الحكومة ملك الربـاط قبل عيد العرش بأيام ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.