وجهت جبهة البوليساريو رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدوري، ومندوبها الدائم فاسيلي نيبينزيا، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، تطالب بالدخول في مُحَادَثَاتُ مباشرة غير مشروطة مع المغرب، طبقا لقرار مجلس الأمن الأخير 2414، وقد تلى تلك الرسالة، إِجْتِماع رئيس المفوضية الأفريقية إيفاد موسى فاكي، بالملك محمد السادس، وبقيادات الجبهة، في 9 يونيو/ حزيران الجاري، للوصول إلى الحد الأدنى من التوافق بين طرفي الصراع، غير أن تلك الجهود لم تسفر عن أي تقدم محلوظ في النزاع المستمر بين المملكة والجبهة منذ السبعينيات حول تبعية إقليم الصحراء الغربية.

Alkhaleejaffaris.me

من نـاحيته ذكــر رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، الدكتور عبد الرحيم منار أسليمي إنه لا يعتقد أن يعود المغرب للمفاوضات مع جبهة البوليساريو، مضيفا لـ"سبوتنيك" أن السلسلة الأولى من المفاوضات التي جرت منذ أعوام، أظهرت بوضوح للطرف المغربي أن البوليساريو لا تملك قرارها؛ وأن القرار موجود عند دولة شقيقة، لا تريد إنهاء النزاع.

ووجهت جبهة البوليساريو في رسالتها نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي، من أجل تنظيم مُحَادَثَاتُ مباشرة بين طرفي النزاع وبأسرع وقت ممكن، طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير 2414.

وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس إلى أن النزاع حول تبعية الصحراء الغربية يتغير تدريجيا، موضحا أن قرارات مجلس الأمن في الأربع أعوام النهائية يتغير مضمونها ليتجاوز البوليساريو، والتوجه نحو الدولة التي تدعمها كطرف رئيسي للمفاوضات مع المغرب.

وشدد اسليمي أن الدولة التي تحتضن المخيمات، وتضع ابراهيم غالي على رأس الجبهة، يمكنها أن تقوم بتغييره إذا خرج عن الخطوط المرسومة له، لافتا إلى هذه الدولة لا يمكنها أن تستمر في الاختباء وراء جيش إبراهيم غالي.

وعن أسباب تجاهل المغرب طلب التفاوض مع الجبهة، أوضح الخبير الأمني المغربي أنه ليس هناك ما يلزم المغرب بالعودة إلى المفاوضات، طالما ظلت الدولة التي تدعم البوليساريو تتخفى، وتطالب مجلس الأمن الجديـد بلسانها، مفسرا بأن المغرب تتمسك بأن نزاعها ليس منع البوليساريو وحدها، و إنما بالأساس مع الدولة التي تدعمها، مضيفا أن قضية الصحراء في حقيقتها نزاع بين قوتين اقليميتين في شمال أفريقيا؛ و البوليساريو مجرد حاجز أمامي للدولة التي تقف ورائها.

وتوقع الخبير الاستراتيجي المغربي أن ملف الصحراء يتجه نحو الحرب وليس نحو المفاوضات، خصوصا في ظل بناء خط شيعي يمتد من الجزائر نحو نواكشوط، وموطأ قدمه الرئيسي ومركز ثقله في شمال موريتانيا؛ واستمرار البوليساريو في الاستفزازات بالمنطقة العازلة، ووصول حزب الله إلى الجبهة الأمامية للبوليساريو بشروعه في بناء الانفاق لتجاوز الجدار الأمني والتسرب نحو التراب المغربي.

 

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون المملكة ، لماذا رفض الربـاط التفاوض المباشر مع البوليساريو ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.